الشيخ المحمودي
498
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فأيّ الخلق أشقى ؟ قال : من باع دينه بدنيا غيره . قال : فأيّ الخلق أقوى ؟ قال : الحليم . قال : فأيّ الخلق أشحّ ؟ قال : من أخذ المال من غير حلّه فجعله في غير حقّه . قال : فأيّ النّاس أكيس ؟ قال : من أبصر رشده من غيّه فمال إلى رشده . قال : فمن أحلم النّاس ؟ قال : الّذي لا يغضب . قال : فأيّ النّاس أثبت رأيا ؟ قال : من لم يغرّه النّاس من نفسه ، ولم تغرّها الدّنيا بتشوّفها « 1 » . قال : فأيّ الناس أحمق ؟ قال : المغترّ بالدّنيا وهو يرى ما فيها من تقلّب أحوالها . قال : فأيّ النّاس أشدّ حسرة ؟ قال : الذي حرم الدّنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين . قال : فأيّ الخلق أعمى ؟ قال : الّذي عمل لغير اللّه ، يطلب بعمله الثّواب من عند اللّه عزّ وجلّ قال : فأيّ القنوع أفضل ؟ قال القانع بما أعطاه اللّه . قال : فأيّ المصائب أشدّ ؟ قال : المصيبة بالدّين . قال : فأيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : انتظار الفرج . قال : فأيّ النّاس خير عند اللّه عزّ وجلّ ؟ قال أخوفهم للّه وأعملهم بالتّقوى وأزهدهم في الدّنيا . قال : فأيّ الكلام أفضل عند اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : كثرد ذكر [ اللّه ] والتّضرّع إليه ودعاؤه . قال : فأيّ القول أصدق ؟ قال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه . قال : فأيّ الأعمال أعظم عند اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : التّسليم والورع . قال : فأي النّاس أكرم ؟ قال : من صدق في المواطن « 2 » .
--> ( 1 ) أي بتزيّنها وتجليته نفسها له . ( 2 ) المواطن : جمع الموطن : موضع الجهاد في سبيل اللّه تعالى .